عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
228
الذيل على طبقات الحنابلة
الفقيه ، المحدث ، الحافظ أبو إسحاق . ويلقب تقي الدين . نزيل دمشق . ولد ليله حادي عشر محرم سنة اثنتين - وقيل سنة إحدى - وثمانين وخمسمائة بصريفين من قرى بغداد . وقرأ القرآن على والده ، وعلى أبي الفضل عوض الصريفيني . ودخل بغداد . وسمع بهما من ابن الأخضر ، وابن طبرزد ، وحنبل وطبقتهم . ورحل إلى الأقطار . وسمع بإصبهان من علي بن منصور الثقفي ، وبنيسابور من المؤيد الطوسي ، وبمرْوَ من عبد الرحيم بن السمعاني ، وبهراة ؛ من أبي روح الهروي ، وببوشَنْج من سهيل بن محمد البوشنجي . وسمع بالكرخ ، والدينور ، ونهاوند ، وتستر ، وطبيس . وسمع بالموصل من عبد المحسن الطوسي ، وبدمشق من الكندي ، وابن الحرستاني ، وببيت المقدس من الأوقى ، وببلد الخليل من الدربندي . وسمع بحران من الرهاوي الحافظ ، وصحبه وتخرج به ، وسمع ببلدان أُخر . وتفقه ببغداد على الشيخ أبي محمد عبد الله بن أحمد البوازيحي . وقد سبق ذكره . وجالس أبا البقاء العكبري . وقرأ الأدب على هبة الله بن عمر الدودي الكواز من أصحاب الحسن بن عبدة النحوي . قال عمر بن الحاجب الحافظ : كان أحد حفاظ الحديث ، وأوعية العلم ، إماماً فاضلاً ديناً صدوقاً خيراً ، ثبتاً ثقة حجة ، واسع الرواية ، ذا سمت ووقار وعفاف ، حسن السيرة . جميل الظاهر ، سخي النفس مع القلة ، كثير الرغبة في فعل الخيرات . سافر الكثير ، واغترب ، وجال في الآفاق من العراق ، وخراسان ، والجزيرة والشام . وكتب الكثير ، وأقرأ وأفاد ، كثير التواضع ، سليم الباطن . وكان يرجع إلى ثقة وزهد وورع . وكان شيخاً لدار حديث مَنْبَجِ ، ثم تركها . واستوطن مدينة حلب ، وولي